[ 25 ] - [ م ] باب التهذيب
قال اللّه تعالى :
فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ
[ 6 / 76 ]
[ ش ] وجه الاستشهاد بهذه الآية على التهذيب : أنّ التهذيب هو تحسين الأدب والخلق والعمل « 1 » والعلم ، وإبراهيم عليه السّلام « 2 » حسّن الأدب بهذا القول في الاستدلال بالكوكب « 3 » والقمر والشمس على اللّه تعالى وتحصيل العلم به ، حيث عرّف أن الأفول هويّ في بقعة الإمكان وبعد عن خصوصيّة الوجوب ، وتدرّج من الأنقص إلى الأكمل فالأكمل ، ونفى تعلّق المحبّة بالممكن عن « 4 » نفسه ، وأثبت الضلال والشرك بتعلّق الحبّ بالغير وطلب الهداية من الحقّ حتّى بلغ المقصود ، وقال :
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
[ 6 / 79 ] فهذّب الأدب والعمل والخلق والعلم .
- [ م ] التهذيب محنة أرباب البدايات ، وهو شريعة من شرائع الرياضة .
[ ش ] « المحنة » هو الامتحان والتطهير ، والمراد هاهنا هو « 5 » التخليص من « 6 » دنس الطبايع ولوث العلائق التي هي غشّ ذوي البدايات .
هامش
( 1 ) د : العمل والخلق .
( 2 ) د : صلوات اللّه عليه .
( 3 ) د : بالكواكب .
( 4 ) د : من .
( 5 ) د : - هو .
( 6 ) ه : عن .