صرت عبدا خالصا للّه ، وخلصت من رقّ الكون بأسره « أ » .
هامش
( أ ) قال في الاصطلاحات تكميلا للباب :
الإخلاص في البدايات أن لا يشرك بعبادة ربّه أحدا .
وفي الأبواب أن لا يخطر بباله غرض في العمل ، ولا ينبعث من قوى نفسه داعية العزّة والجاه وغيرهما مما يشوب نيّة القرب إلى الحقّ .
وأصله في المعاملات إخراج رؤية العمل من العمل والخلاص من طلب العوض عليه والنزول عن الرضا به .
ودرجته في الأخلاق تصفيتها عن شوب رسمه ورؤيتها من فضل ربّه ، كقوله تعالى :وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ[ 16 / 127 ] .
وفي الأصول : رؤية القصد والعزم من توفيق الحقّ وامتنانه ، والجدّ في السير مع الاحتماء من شهوده .
وفي الأودية : تخليص العقل بنور البصيرة عن شوب الوهم ، وتخليص الحكمة والفراسة والإلهام عن ظلمة الكفر والرسم .
وفي الأحوال : تصفيتها عن أحكام العلم وتجريدها عن شوب الكسب .
وفي الولايات : تصفية الوقت عن كدورة الرسم ونفي الصفات بالطمس في عين الحقّ ، كما قال أمير المؤمنين علي عليه السّلام : « كمال الإخلاص له نفي الصفات عنه » .
وفي الحقائق : صحو المعلوم مع محو الموهوم .
وفي النهايات : إخلاص التوحيد بنفي الفرق عن الجمع في مقام أحديّة الفرق والجمع ، كما قال عليّ عليه السّلام : « نور يشرق من صبح الأزل فيلوح على هياكل التوحيد آثاره » .
وجاء في مئة ميدان : الميدان الخامس والعشرون الإخلاص :
من ميدان الموافقة يتولّد ميدان الإخلاص . قال اللّه تعالى :قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي[ 39 / 14 ] .
الإخلاص هو التخليص ، وهو ثلاثة أقسام :