« ولا شاهدا للجدّ » « أ » حال معطوفة على العلّة - ولا بأس بعطف بعض متعلّقات « 1 » الفعل على بعض - أولأنّ « خوفا وطلبا » حالان بمعنى « لا خائفا ولا طالبا » .
أي لا يشهد جدّه في طاعته ، بأن يرى له تأثيرا في نجاته وكماله ، أو يرى لنفسه فعلا « 2 » في جدّه ؛ لأنّ النظر « 3 » إلى الغير في الطاعة تديّن بالرياء ، سيّما رؤية نفسه « 4 » - فإنّها شرّ الأغيار « 5 » - فهو عبد نفسه أيضا .
فتبيّن أنّ هذه كلّها فروع وشعب من عبادة النفس « 6 » ، ليست من حرمة الحقّ في شيء .
- [ م ] والدرجة الثانية : إجراء الخبر على ظاهره ، وهو أن يبقي أعلام التوحيد « 7 » العامّة الخبريّة على ظواهرها : لا يتحمّل البحث عنها تعسّفا ، ولا يتكلّف لها تأويلا ، ولا يتجاوز ظواهرها تمثيلا ، ولا يدّعي « 8 » عليها إدراكا أو توهّما .
[ ش ] « إجراء الخبر على ظاهره » حمل أخبار الكتاب والسنّة على المفهوم الأوّل ، المبادر « 9 » إلى الفهم من سماع اللفظ .
وهو ما يفهم من اللفظ عموم الخلائق أوّلا ، وهو معنى قوله : « أن يبقي
هامش
( 1 ) د : تعلّقات .
( 2 ) م خ : قولا .
( 3 ) د : لانّ نظر السالك .
( 4 ) ج ، ع : الخلق . ب ، ه : النفس .
( 5 ) د ، ج ، ع ، ه : - فإنها شر الأغيار . . . وفي ب ، ع ، ج ، ه : كتب هذه الجملة بعد قوله في السطر الآتي : عبادة النفس .
( 6 ) ب ، ج ، ه ، ع خ : من عبادة نفسه فإنها شر الأغيار .
( 7 ) ج خ ، ع :
توحيد .
( 8 ) د : فلا يدعى .
( 9 ) ج : المتبادر .
( أ ) في نسخة التلمساني : « ومشاهد الاحد » وقال في شرحه : « أي ولا يعظم الأمر والنهي ، وهو يريد أن يشكره أحد أو يعتقد فيه ، فإنّ هذا فعل الذين يتديّنون بالرياء . . . » .