هامش
ومراقبة العامّة هي محافظتهم على القيام بما فرض اللّه عليهم والوقوف عندما حدّه لهم . مراقبة المريدين دوام ملاحظة القلب بالحضور مع الرب جلّ ذكره . مراقبة الواصلين حفظ الحقّ تعالى لهم عمّا يفرّق جمعيّتهم عليه ، فهم يراقبونه به - لا بهم » .
قال في الاصطلاحات تكميلا للباب :
المراقبة صورتها في البدايات محافظة الجوارح من المخالفات .
وفي الأبواب مخالفة قوى النفس تحفّظا من دواعيها .
وأصلها في المعاملات مراقبة الحقّ بالقلب على الدوام في السير إليه بين تعظيم مذهل ومداناة حاملة وسرور باعث .
ودرجتها في الأخلاق مراقبته في تجلّيه لعباده بأخلاقه حتى يتخلّق بها .
وفي الأصول دوام ملاحظته للمقصود في القصد إليه مع حفظ الأدب معه .
وفي الأودية مراقبة الحق في التوجّه إلى عالم القدس استنزالا للمعارف والحكم ، وسكونا إلى حكمه في القسم ، وتعرّضا للنفحات بترك الرعونات والمعارضات .
وفي الأحوال الانجذاب إلى المحبوب وشيم برق الكشف من جانب المطلوب .
وفي الولايات مراقبة الأنفاس المروّحة عن كرب رسوم الصفات والأوقات ، الصافية عن كدورات ظهورات البقيّات .
وفي الحقائق مراقبة الصحو في السكر ومراقبة الاتّصال في الانفصال .
وفي النهايات مراقبة إشارات الأزل على أحائين الأبد ومراقبة الإخلاص عن ربطة المراقبة بمحق الرسم في عين الجمع .
( 1 )
وجاء في مئة ميدان : الميدان الثالث والخمسون المراقبة :
من ميدان الطمأنينة يتولّد ميدان المراقبة ؛ قال اللّه تعالى :لا يَفْتُرُونَ[ 21 / 20 ] .
المراقبة هي السعي ، وذلك ثلاثة : مراقبة الخدمة ومراقبة الوقت ومراقبة السرّ .
أمّا مراقبة الخدمة فينال بثلاثة : استعظام الأمر ، ومعرفة السنّة ومعرفة الرياء .
ومراقبة الوقت بثلاثة : فناء الشهوات وصفاء الخطرات وغلبة الحبّ .
ومراقبة السرّ تنال بثلاثة : الضلالة من العالم والحريّة من النفس والرجوع عن الأنس .