إرادة اللّه تعالى - لا مع الذنب - والوقوف مع « 1 » اللّه تعالى « 2 » وصفته : روح نسيان الجناية .
ثمّ شرع في بيان المعنيين فقال « 3 » :
- [ م ] أحدهما أن تعرف عزّته في قضائه ، وبرّه في ستره ، وحلمه في إمهال راكبه « 4 » وكرمه في قبول العذر منه ، وفضله في مغفرته .
[ ش ] أي أن « 5 » تعرف من النظر في حكمه تعالى هذه الأوصاف الخمسة :
عزّته بأن حكم عليه بما لا يمكنه ردّه ، فأذلّ نفسه بما لم يقدر على دفعه ، لكمال عزّه « 6 » .
وإحسانه إليه بأن ستر « 7 » عليه ولم يفضحه بين الخلائق .
وحلمه بأن لم يعاجله « 8 » بالعقوبة وأمهله حتّى تاب واعتذر إليه واستغفر عن ذنبه .
وكرمه في قبول العذر منه .
وفضله - أي تفضّله وزيادة الطول والمنّة عليه - بالعفو عنه وإفاضة ثواب التوبة عليه بالغفران .
فيكون في مشاهدة ذلك كلّه مع اللّه تعالى وصفاته العلى ذاهلا عن الجناية ، شاكرا له « 9 » على النعمة ؛ والحضور مع الحقّ والذهول عمّا سواه مطلوب شريف في هذا الطريق .
هامش
( 1 ) ه : + مراد .
( 2 ) م : - تعالى .
( 3 ) ه : - فقال .
( 4 ) ه ( بدلا من : في إمهال راكبه ) في إمهاله .
( 5 ) ه : - أن .
( 6 ) ه : لا يقدر على دفعه لكمال عزته .
( 7 ) د : بأن ستره .
( 8 ) ع خ : لا يعاجله .
( 9 ) ه : - له .