الظاهرة والباطنة والسابقة واللاحقة ، كما قال تعالى « 1 » :
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً
[ 31 / 20 ] مع « اليأس من عدّها » فرادى - لكونها غير متناهية - ومن البلوغ إلى نهايتها و « الوقوف على حدّها » مجموعة - لامتناع انحصارها في حدّ .
ثمّ التفرّغ إلى معرفة أنّها من اللّه على سبيل الامتنان والموهبة ، لا على سبيل الاستحقاق والمجازات ؛ فإنّها حظوظ وقسم قدّرت في الأزل قبل وجودنا « 2 » .
ثمّ العلم بأنّا - وإن استفرغنا الجهد وبلغنا الوسع في القيام بشكرها كنّا - في غاية التقصير في حقّها ، فإنّا لا نقوم بشكرها إلّا بآلات هي أيضا من النعم ، ولا نستطيع استعمالها إلّا بالحول والقوّة والتوفيق للعمل ، التي هي نعم كلّها منه .
فلا سبيل إلى القيام بحقّها إلّا بالاعتراف بالعجز منه « 3 » والتقصير ، لأنّا كلّما ازددنا في الشكر والطاعة والقيام بحقّ النعمة ، ازدادت النعم أضعافا مضاعفة . قال :
- [ م ] والثاني : مطالعة الجناية ، والوقوف على الخطر فيها ، والتشمّر « 4 » لتداركها ، والتخلّص من رقّها ، وطلب النجاة بتمحيصها .
[ ش ] أي الثاني من خواصّ اليقظة مجموع أمور خمسة ، كلّها باعتبار دفع الضرّ ، كما أنّ القسم الأوّل باعتبار جذب النفع فإنّهما من خواصّ اليقظان « 5 » ، فذلك بالاستفاضة من اسمه « المنعم » وهذا بالاحتراز « 6 » عن « 7 » اسمه
هامش
( 1 ) م : - تعالى .
( 2 ) م : وجودها .
( 3 ) ه ، ج ، ب : - منه .
( 4 ) د خ : والتشمير .
( 5 ) م : اليقظة ( صحف بعد الكتابة ) .
( 6 ) د : وهذا باعتبار الاحتراز .
( 7 ) ب ، ج ، ه : من .