ب « اليقظة » لأنّ الغافل عن فطرته إذا حصل له شعور بنور الفطرة فقد قام للّه بأمره ، ونهض عن فطرته ولهذا قال :
- [ م ] وهي أوّل ما يستنير « 1 » قلب العبد بالحياة لرؤية نور التنبيه .
[ ش ] فإنّ « ما » مصدريّة ، و « الحياة » هي الحياة الحقيقيّة اللازمة للفطرة الإنسانيّة المجرّدة ، أي أوّل استنارة القلب بالحياة الذاتيّة له .
وعلّل الاستنارة برؤية نور « 2 » التنبيه الإلهيّ الذي به اتّصال القلب بالحقّ ، وذلك لا يكون إلّا إذا قام العبد عن « 3 » مهد البدن بتجرّده عن ملابسه « 4 » ، فاليقظة المفسّرة بالاستنارة المذكورة عين القومة للّه وإن لم يشعر العبد به .
وقد ذكر وجه كونها أوّل مقامات البدايات « أ » ، وتفسير الشيخ مؤكّد له ، إذ لابدّ في التهيّؤ للسير من القيام .
ثمّ عدّد خواصّها اللازمة لها « 5 » التي إذا انتفت انتفت اليقظة ، وإذا وجدت اليقظة وجدت ، فعبّر عنها بلوازمها - كما تقول : « الحجّ عرفة » - فقال :
- [ م ] واليقظة هي ثلاثة أشياء : الأوّل : لحظ القلب إلى النعمة على الإياس من عدّها والوقوف على حدّها ، والتفرّغ إلى معرفة المنّة بها ، والعلم « 6 » بالتقصير في حقّها .
[ ش ] أي أوّل الثلاثة مجموع هذه الأمور الثلاثة ، الباعثة على القيام بأداء شكر النعمة بالطاعة ، والجدّ والاجتهاد في العبادة وهي : ملاحظة النعم
هامش
( 1 ) د خ : + به .
( 2 ) ه : - نور .
( 3 ) م : من .
( 4 ) د : ملابسته .
( 5 ) ج : - لها .
( 6 ) ه : - على الإياس من . . . والعلم .
( أ ) يشير إلى ما قاله في آخر شرح المقدمة ص : 123 .