- أنوار الإيمان فكان النور المحمدي هو المزيل عن قلوب المؤمنين ظلم الكفر والكاشف عنها دخان الشرك والمشرق فيها أنوار الإيمان .
وإلى هذا المعنى أشار الشيخ رضي اللّه عنه في التصلية بقوله :
( منه انشقّت الأسرار وانفلقت الأنوار ) أي منه ظهرت وعنه صدرت فمنه مبدؤها وعنه مصدرها ، وما قلناه من انكشاف الأسرار فذلك بحسب المقامات فكل ذي مقام ينكشف له من الأسرار ما يليق بمقامه ، فأهل مقام الإسلام إذا تحققوا فيه وقاموا بوظائفه ، وداموا على الذكر الخاص به وتحلوا بمعنى ذلك الذكر تحلية تثمر منها ثمراته ، وتحصل لهم معها نتائجه ، انكشف لهم أسرار الأفعال ويكون لهم هذا الكشف سلما إلى كشف أسرار الصفات وذلك عند انتقالهم من مقام الإسلام إلى مقام الإيمان .
فإذا ترقوا من ذلك إلى هذا وثبتوا فيه ، وتحققوا به وقاموا بوظائفه وداموا على ذكره الخاص به وتحلوا بمعنى ذلك الذكر تحلية تثمر معها ثمراته ، وتحصل لهم معها نتائجه ، انكشفت لهم أسرار الصفات ، وهذا الكشف يكون لهم معراجا إلى كشف أسرار الذات ، وذلك عند انتقالهم من مقام الإيمان إلى مقام الإحسان .
فإذا ترقوا من ذلك إلى هذا وثبتوا فيه وتحققوا به وقاموا بوظائفه وداموا على ذكره الخاص به وتحلوا بمعنى ذلك الذكر تحلية تثمر معها ثمراته ، وتحصل لهم معها نتائجه انكشف لهم من أسرار الذات ما تسعه عقولهم وتحمله أرواحهم وذلك رحمة اللّه بهم . .
ثم إن المكاشفين لهذه الأسرار . . منهم من انكشفت لهم -
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 68
مساهمون: ابن عطاء الله السكندري
ص٦٨