صحب الشيخ أبا العباس المرسي ، تلميذ أبي الحسن الشاذلي ، وأخذ الطريقة عنه ، وصنف مناقبه ومناقب الشيخ أبي الحسن الشاذلي رضي اللّه عنهم .
كان متكلما على لسان الصوفية في زمانه ، وجامعا لأنواع العلوم من تفسير وحديث ونحو وأصول وفقه « 1 » .
قال الذهبي : كانت له خلال عجيبة ووقع في النفوس ومشاركة في الفضائل ، ورأيت الشيخ تاج الدين لما رجع من مصر معظما لوعظه وإشارته ، وكان يتكلم بالجامع الأزهر ، فيمزج كلام القوم بآثار عن السلف وفنون من العلم فكثر أتباعه ، وكان عليه سيما الخير « 2 » .
وقال ابن الأهدل : الشيخ العارف باللّه شيخ الطريقتين وإمام الفريقين ، كان فقيها عالما ينكر على الصوفية ، ثم جذبته العناية فصحب شيخ الشيوخ المرسي ، وفتح عليه على يديه ، وما أحسن قوله في شيخه في بعض قصائده :
كم من قلوب قد أميتت بالهوى * أحيا بها من بعد ما أحياها « 3 »
فكان الشيخ أبو العباس المرسي يستعيد القصيدة التي مطلعها :
قف بالديار فقد بدا مغناها * فلمن تسير وما المراد سواها
هامش
( 1 ) حسن المحاضرة ج 1 ص 524
( 2 ) البدر الطالع المجلد الأول ص 107 .
( 3 ) شذرات الذهب ج 9 ص 19 - 20