وتتوصل إلى ذلك بإقلال النظر إلى الظواهر ، ورعايتك للسرائر . وإنه لا تشفى السرائر بدهان « 1 » الظواهر .
وإنما طال عليهم الطريق لأنهم لم يسلكوها على منهج حق ، ولا دخلوا فيها مدخل صدق . فلو قد « 2 » فعلوا « 3 » لم تحتجب عنهم المطالب ، وكان ما يطلبونه لهم طالب .
- بيان واعتبار واستشراق أنوار -
لا ينعقد « 4 » الوقت بظهور واردات ، ولا بكثرة الطاعات ، ولكن انظر إلى ثقتك باللّه ، وإجلالك لأوامر اللّه ، وترك الاختيار مع اللّه ، فإن وجدت ذلك عندك فاعلم أن للّه بك عناية أبداها « 5 » ، وودائع أخفاها ، فاشكره إلى ما أسدى ، واحمده على ما أهدى .
واعلموا - رحمكم اللّه - أن ودّكم « 6 » على اختلاف مراتبه « 7 » عندنا مساوي « 8 » ، ولدينا اعتباره . فميل القلب « 9 » إليك على قدر « 10 » ميلك إليه . ولن يزاد من المدد « 11 » لعبد على يد عبد « 12 » إلا بحسب ما يزيد من الود « 13 » فيه . كذلك رتبة الإله الحكيم والقادر العليم ، جعلنا « 14 » اللّه وإياكم « 15 » من العباد المقتدين الدائبين « 16 » على حبه ، الباقين على وده ، المنعمين بقربه ، وأفرغ علينا وعليكم من « 17 » نور عنايته ، وجعلنا من أهل ولايته بمنه وكرمه ، وصلى اللّه على سيدنا ونبينا وحبيبنا « 18 » محمد ، وعلى آله وصحبه ، وسلم تسليما إلى يوم الدين .
هامش
( 1 ) ح : برهان .
( 2 ) ح : فلوذا قد .
( 3 ) د : فعلها .
( 4 ) د : لا يستفقد .
( 5 ) د : وأبداها .
( 6 ) ح : أنكم .
( 7 ) د : على مراتبه اختلاق .
( 8 ) ح : مسياره .
( 9 ) د : الغيب .
( 10 ) ح : حسب .
( 11 ) ح : القدر .
( 12 ) ح : على يد من عبد .
( 13 ) د : الرد .
( 14 ) د : جعله .
( 15 ) ح : إياك .
( 16 ) ح : الدائمين .
( 17 ) ساقطة من ح .
( 18 ) ( ونبينا وحبيبنا ) ساقطة من ح .