ما نزل إليهم « 1 » .
17 - ختام الآيات
وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً
[ الإسراء : 39 ] .
المناسبة :
لما كانت هذه الآيات في أصول الهداية ، وأساس الهداية وشرطها هو التوحيد : ختمت الآيات بالنهى عن الشرك كما بدأته به .
المفردات والتراكيب .
( الإلقاء ) : هو الطرح .
( والملوم ) : هو الذي يقال له : لم فعلت القبيح ؟ ما حملك عليه ؟ ونحو هذا . . .
( والمدحور ) : المبعد .
وانتصبا على الحال .
المعنى :
نهى تعالى عن الشرك ، وأن يعبد ما سواه ، فالعبادة بالقلب واللسان والجوارح لا تكون إلا له .
وكما حذر في فاتحة الآيات بقعود المشرك في الدنيا مذموما بالشرك الذي ارتكبه مخذولا ناصر له - كذلك حذر هنا بمآل المشرك في آخرته ، بإلقائه في جهنم ، ملوما على ما قدم ، مطرودا مبعدا في دركات الجحيم .
نظرة عامة في الآيات المتقدمة :
الحاصل :
قد تضمنت هذه الآيات - على قلتها - الأصول التي عليها تتوقف حياة النوع البشرى وسعادته :
من حفظ النفوس والعقول :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
( 36 ) [ الإسراء : 36 ] .
والأنساب ، والأموال ، والحقوق ،
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما
هامش
( 1 ) انظر : حاشية ابن الأمير على إتحاف المريد شرح جوهرة التوحيد ( ص 48 ) بتحقيقنا ، طبع دار الكتب العلمية - بيروت .