تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
في قول اللّه عز وجل :
( قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ )
ذكر اللّه تعالى أصناف الأموال المحبوبة في الدنيا بقوله تعالى
( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ )
الآية ، ثم قال : قل أؤنبئكم ، أي قل يا محمد هل أخبركم بما هو خير من هذه الشهوات الفانية ، وهو ما وعد اللّه تعالى للمتقين من النعم الباقية
( جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ) *
والجنات ثمان : دار الجلال ، ودار السلام ، وجنة المأوى . ودار الخلد ، وجنة النعيم ، ودار القرار ، وجنة عدن ، وجنة الفردوس . روى « أن في الجنة مائة درجة ، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض » وذكر اللّه تعالى في سورة الرحمن أربع جنات فقال :
( وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ )
ثم قال :
( وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ) .
وفي الحديث الصحيح مثله وهو قوله صلى اللّه عليه وسلم : « جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما » ولا تناقض بين هذه الأعداد ، فإن منزل كل مؤمن جنة له فيها جنات كثيرة ، وكل طبقة من هذه الطبقات جنة ، وكل ما تقارب شهه في مساكنه وأهله سمى جنة بمفرده . وقد ورد في موضع في القرآن
( وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ )
وفي موضع جنات بالجمع . وفي الصحيح عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قال اللّه عز وجل : « أعددت لعبادي الصّالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » اقرءوا إن شئتم
( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ )
وفي الجنّة شجرة يسير الرّاكب في ظلّها مائة عام لا بقطعها ، اقرءوا إن شئتم .
( وَظِلٍّ مَمْدُودٍ )
وموضع سوط في الجنّة خير من الدّنيا وما فيها » اقرءوا إن