إذا لم يساعده الجدّ فهو مجذوذ غير مجدود « 1 » ، فسبحان من قرّب وأقصى ، وعلم وأحصى ، وكل ما سواه مشهود .
أحمده ، وهو المشكور المحمود ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة يفوز قائلها في اليوم الموعود ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صاحب اللواء المعقود ، والحوض المورود ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه الركع السجود ، صلاة دائمة باقية إلى يوم الورود .
في قوله تعالى
( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
وقال تعالى
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ )
أمر اللّه تعالى عباده بالتوبة في آيتين فقال تعالى
( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
وقال تعالى
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً )
ووعد بقبول التوبة في آيتين فقال تعالى
( أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ )
وقال تعالى
( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ )
ووعد بالمغفرة للتائب وآيتين فقال تعالى
( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى )
وقال تعالى
( غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ )
وقد ذكر التائبين فقال تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ )
وقال تعالى :
( التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ ) .
والآيات في ذكر التوبة كثيرة .
وفي صحيح مسلم عن الأعرج المدني عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال :
« يا أيّها النّاس توبوا إلى اللّه فإنّى أتوب إلى اللّه في اليوم مائة مرّة » وعن أبي هريرة رضى اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من تاب قبل أن تطلع
هامش
( 1 ) المجدود هنا : بمعنى الممنوع من الحظ . ومنه قوله صلى اللّه عليه وسلم « قمت على باب الجنة فإذا عامة من يدخلها الفقراء . وإذا أصحاب الجد محبوسون » أي ذو والحظ والغنى في الدنيا ( تراجع مادة ج في لسان العرب ) .