قوله : ( وقال لي : الحرف الحسن يسري في الحروف إلى الجنة ، والحرف السوء يسري في الحروف إلى النار ) .
قلت : يعني الإنسان الحسن إنما يدل الناس إلى الجنة ، والإنسان السوء إنما يدل الناس إلى النار .
قوله : ( وقال لي : انظر ما حرفك وما مبلغك ) .
قلت : يعني انظر ماذا تتعلق به من الخلق وما معتقدك فيه .
قوله : ( وقال لي : انصرني تكن من أصحابي ) .
قلت : معناه من نصر اللّه وأعرض عما سواه استحق اسم الصحبة .
قوله : ( وقال لي : إذا أردتك لنصرتي لم أوجدك قوة إلا من نصرتي ) .
قلت : نصر اللّه هو بإنكار المنكر ، والذين أرادهم لهذا المقام يقيم لهم جاها بإنكارهم المنكر فيقوي ذلك الجاه أيديهم على إنكار المنكر ، فهذا لمعنى التنزل .
قوله : ( وقال لي : إذا أردتك لنصرتي علمتك من علمي ما لا يحمله العالمون ) .
قلت : وهو في هذا التنزل يشير إلى نصر خاص غير النصر الذي فسر قبل ، وذلك أن هذا النصر هو نصر جانب المعرفة على ما يعارضه وينازعه من العلم ، وهذا إنما يكون بأن يعلمه الحق علما بالحكم الحق في كل مسألة ، والحكم الحق لا يحمله عقول العالمين .
قوله : ( وقال لي : إنما يقف في ظل عرشي أنصاري ) .
قلت : نسب أنصاره إليه .
قوله : ( وقال لي : يا عارف انصرني وإلا أنكرتني ) .
قلت : يقول يا عارف إذا نازعك العلم في باطنك ، وجذبك عما يقتضيه جانب الحق من منى الشهود ، فرجح جانب الشهود وإلا صارت معرفتك نكرة .
شرح مواقف النفري — صفحة 317
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص٣١٧