قوله : ( وقال لي : اترك علمك إلى علمي تقتبس نور الهداية وألق معرفتك إلى معرفتي تثبت الهداية ) .
قلت : يعني اسلك إليّ لا بعلمك بل استغن بعلمي عن علمك ، واجعل معرفتك لا من كسبك بل من تعريفي .
قوله : ( وقال لي : إذا وقفت بي تعرض لك كل شيء ليدفعك عني ) .
قلت : عالم الخلق معانيه تعترض السالك فتعوقه عن عالم الحق لما بين حقيقتهما من التضاد .
قوله : ( وقال لي : إنما تأخذ أجرك ممن أصبحت له أجيرا ) .
قلت : يعني إن كان مطلوبك الحق فأنت أجيره وشهوده هو أجرتك ، وإلا فالجنة .
قوله : ( وقال لي : إنما أنت أجير من تعمل من أجله ) .
قلت : يعني إن كان الحق تعالى وإلا فسواه .
قوله : ( وقال لي : إن عملت لي من أجلي فذاك لي ، وإن عملت لي من أجل غيري فذاك لغيري ) .
قلت : يعني إن عملت لنفسك طمعا أو خوفا فذلك لغيره .
قوله : ( وقال لي : إن كنت أجير العلم أعطاك الثواب العلم وإن كنت أجير المعرفة أعطتك السكينة ) .
قلت : العلم يقتضي الأمر والنهي ، وأجرة العلم الثواب ، وثمرة المعرفة السكينة ، والسكينة سكون وطمأنينة .
قوله : ( وقال لي : كن أجيري أرفعك فوق العلم والمعرفة فترى أين يبلغ العلم وترى أين ترسخ المعرفة فلا يسعك المبلغ ولا يستطيعك الرسوخ ) .
قلت : إذا كان مقام السالك فوق مقام العلم ومقام المعرفة اطلع على ما تحته وهكذا حال كل مقام .
شرح مواقف النفري — صفحة 315
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص٣١٥