قوله : فاحفظ حدك ، أي اعرف حقيقتك ولا تغب عنها فتضل بين المعنوية وهي أحدية الجمع والثبتية وهي عالم الخلق .
قوله : ( وقال لي : يسوؤك كل ما منك أغفره لا يسوؤك كل ما مني أصرف السوء كله ) .
قلت : هذا كلام هو إلى عالم الحجاب أقرب منه إلى عالم الشهود ؛ لأنه رغب له أن يسوءه كل ما منه أعني من العبد ، ولا ينبغي أن يسوءه بشيء من الرب تعالى .
قوله : ( وقال لي : إن التزمت ما ألزمتك بين هذين كنت وليّا ) .
قلت : هذا ظاهر .
50 - موقف الاختيار
قوله : ( أوقفني في الاختيار وقال لي : كلهم مرضى ) .
قلت : يعني أن أهل الاختيار كلهم مرضى ؛ لأن نسبة الاختيار إلى أنفسهم هو المرض بعينه .
قوله : ( وقال لي : هو ذا يدخل الطب عليهم بالغداة والعشي وأخاطبهم أنا على ألسنة الطب ويعلمون أنني أنا أكلمهم ويعدون الطب بالحمية ولا يعدوني ) .
قلت : هو يذكر نظر المحجوبين إلى الأغيار ، وكونهم يرون الخلق ولا يرون الحق ، والطب بفتح الطاء هو الطبيب .
قوله : ( وقال لي : كانوا في يدي فقلبتهم إلى يدي وليس أردهم إلى اليد التي كانوا فيها ) .
قلت : يقول إن الخلائق كانوا في وجوده الغيبي فنقلهم إلى وجوده الشهادي وكلاهما وجوده ، وقوله : ولا أردهم إلى اليد التي كانوا فيها ، إشارة إلى بقاء الأنفس أبدا وهي مسألة مطلوبة .
قوله : ( وقال لي : إذا رأيت النار فقع فيها ولا تهرب فإنك إن وقعت فيها انطفت وإن هربت منها طالبتك وأحرقتك ) .
قلت : هو يوصيه أن يوافق المعارف وإن نطق لسان العلم بأن من وافقها وقع في النار فهو يقول له قع في النار .