[ باب الشّوق ]
باب الشّوق قال اللّه عزّ وجلّ :
مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ ، فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ
« 1 » .
الشّوق هبوب القلب إلى غائب ، وفي مذهب هذه الطّائفة علّة الشّوق عظيمة ، فإنّ الشّوق إنّما يكون إلى الغائب ، ومذهب هذه الطّائفة إنّما قام على المشاهدة ، ولهذه العلّة لم ينطق القرآن باسمه .
( 1 ) الشيخ رضي اللّه عنه يرى أن يرجو في قوله تعالى :
مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ
، هي بمعنى يشتاق بلسان الاعتبار ، لا بلسان التّفسير .
قوله : الشّوق هبوب القلب إلى غائب ، أي طلب القلب لغائب بصفة الميل الحبّي والارتياح .
قوله : في مذهب هذه الطّائفة علّة الشّوق عظيمة ، أي مضرّة ضررا عظيما ، مع أنّ النّاس ربّما اعتقدوا أنّ المشتاق إلى اللّه تعالى هو عظيم القدر في الصوفيّة ، وليس كذلك ، فالمشتاق هو صاحب علّة ومرض ، ويعني بالعلّة والمرض كونه تعلّق قلبه بغائب ، والحقّ تعالى حاضر لا
هامش
( 1 ) الآية 5 سورة العنكبوت .