ولي في هذا المعنى نظم كلّه في معنى الغيرة ، / من جملة أبيات وهي « 2 » :
لمن يسقي وخمرة مقلتيه بها * من قبل قد سكر المدام
وما المقصود من هذا التجلّي * لقد تلف الغيور المستهام
أمنك لكلّ ذي بصر جمال * وعنك لكلّ ذي جسد سقام
وفي يد كلّ بارقة هدايا * وصحبته كلّ خافقة سلام
وكيف تجود لي بك نفس حرّ * وأهل الشحّ فيك هم الكرام
فالضنّ هو البخل ، والضّنين هو البخيل ، والضّاد ساقطة لأنّه ليس من الظنّ الذي هو التّهمة .
قوله : والضّيق عن الصّبر ، أي يضيق عن احتمال الصّبر ، ضاق ذرعه عن كذا ، إذا غلب عن احتماله ، والصّبر معلوم .
قوله : نفاسة ، أي ينافس في محبوبه ، والمنافسة هي المغالاة تقول :
نفست بالشيء إذا بخلت به ، ونفست على فلان في محبوبي ، إذا لم تره يستأهله ، وأصله الرّغبة في الشيء ، ومنع الغير منه . قال اللّه تعالى :
وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ
« 3 » . وكأنّه نوع من الحسد أو الغبطة .
[ درجات الغيرة ]
وهو على ثلاث درجات :
[ الدّرجة الأولى غيرة العابد على ضائع يستردّ ضياعه ، ويستدرك فواته ، ويتدارك قواه . ]
الدّرجة الأولى :
غيرة العابد على ضائع يستردّ ضياعه ، ويستدرك فواته ، ويتدارك قواه .
هامش
( 2 ) هذه الأبيات لم ترد في الديوان .
( 3 ) الآية 20 سورة المطففين .