[ باب الهمّة ]
باب الهمّة قال اللّه تعالى :
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى
« 1 » .
الهمّة ما يملك الانبعاث للمقصود صرفا لا يتمالك صاحبها ولا يلتفت عنها .
( 1 ) قوله : ما يملك الانبعاث إلى المقصود صرفا ، يعني همّة العبد إذا تعلّقت بطلب الحقّ / تعالى طلبا صرفا ، أي خالصا من طلب الثّواب ، وخوف العقاب ، فتلك الحالة هي التي تسمّى همّة ، وسيأتي حالها .
قوله : لا يتمالك صاحبها ، أي لا يقدر صاحب هذه الهمّة على المهلة ، ولا يتمالك الصّبر لغلبة سلطان الهمّة عليه ، وشدّة إلزامها إيّاه بطلب المقصود .
قوله : ولا يلتفت عنها ، أي لا يتمكّن من الالتفات إلى ما سوى أحكامها لانقهاره لها ، وصاحب هذه سريعا ما يصير من المحبّين ، ويوشك أن يكمل ويرقى في الأكمليّات إلى غير نهاية .
هامش
( 1 ) الآية 17 سورة النجم .