تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل السائرين ( شرح التلمساني ) — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧

[ باب الوجود ]

باب الوجود قد أطلق اللّه عزّ وجلّ في القرآن اسم الوجود صريحا في مواضع فقال :
يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
« 1 » . ووجد اللّه ، الوجود اسم للظّفر بحقيقة الشيء . ( 1 ) الظفر بحقيقة الشيء هو شهوده والفناء فيه ، وقد تقدّم شرحه لأنّ الظّفر إن كان للعارف فهو معرفة تجري فوق العلم ، وإن كان للمعاين كانت معاينة ، وهي فوق المعرفة ، وإن كانت جمعيّة ووجوديّة فهي الفناء المذكور في ثالث درجة من مقام الفناء ، وقد تقدّم شرحه « 2 » .

[ معاني الوجود ]

وهو اسم لثلاثة معان :

[ أوّلها وجود علم لدنّي يقطع علوم الشّواهد في صحّة مكاشفة الحقّ إيّاك . ]

أوّلها : وجود علم لدنّي يقطع علوم الشّواهد في صحّة مكاشفة الحقّ إيّاك . ( 2 ) قوله : وجود علم لدنّي ، يعني بالعلم اللّدنّي المعرفة ، وسمّاه لدنيّا ، أي هو من لدن ربّه عزّ وجلّ بغير واسطة الخبر ، بل الوجدان .
هامش
( 1 ) الآية 110 سورة النساء . ( 2 ) انظر ورقة 140 ( ب ) .