[ باب الانفصال ]
باب الانفصال قال اللّه عزّ وجلّ :
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ *
« 1 » .
ليس من المقامات شيء فيه من التّفاوت ما في الانفصال .
( 1 ) يعني بهذا الكلام ، أنّ بين درجات المقامات تناسبا واختلافا ، ومقام الانفصال قليل التّناسب في درجاته ، كثير التّفاوت ، وسنذكر معنى التّفاوت عند الوصول إليه .
[ وجوه الانفصال ]
ووجوهه ثلاثة :
[ أحدها انفصال هو شرط الاتّصال ]
أحدها :
انفصال هو شرط الاتّصال ، وهو الانفصال عن الكونين بانفصال نظرك إليهما ، وانفصال توقّفك عليهما ، وانفصال مبالاتك بهما .
( 2 ) قوله : انفصال هو شرط الاتّصال ، يعني انفصال العبد عن رسومه بالفناء هو شرط اتّصال وجوده بالبقاء ، وهذه عبارة فصيحة عن المقصود بالنّسبة إلى غيرها ، والزّيادة فيها ممّا ينقصها .
هامش
( 1 ) الآيتان 28 و 30 سورة النساء .