قوله : ثمّ اتّصال الشّهود ، وقد ذكر ذلك في باب المشاهدة « 3 » من قسم الحقائق .
قوله : اتّصال الوجود ، يعني باتّصال الوجود الظّفر بحقيقة الشيء ، وسيأتي ذكره في باب الوجود « 4 » من قسم النّهايات .
فاتّصال الاعتصام تصحيح القصد ، ثمّ تصفية الإرادة ، ثمّ تحقيق الحال .
( 1 ) تصحيح القصد قد تقدّم شرحه في باب القصد « 5 » ، وهو في الدّرجة الأولى صحّة قصد يبعث على الارتياض ، ويخلص من التردّد ، ويدعو إلى مجانبة الأغراض ، والوصلة في هذه الدّرجة هو القيام بما ذكر على بصيرة من النّور الإلهيّ الذي في قلب كلّ مؤمن .
وهو في الدّرجة الثانية صحّة قصد ، ولا يلقي سببا إلّا قطعه ، ولا حائلا إلّا منعه ، ولا تحاملا إلّا سهّله ، والاتّصال والوصل في هذا هو أيضا أن يكون بالحقّ لا بنفسه .
وهو في الدّرجة الثالثة قصد الاستسلام ليهدينا إلى علم ، وقصد إجابة دواعي الحكم ، وقصد اقتحام في بحر الوجود ، والاتّصال في هذه الدّرجة أن تشهد هذه المراتب المذكورة مضمحلّة الرّسم في الحقّ .
قوله : ثمّ تصفية الإرادة ، يفهم من باب الإرادة كما رأيت في باب القصد .
قوله : ثمّ تحقيق الحال ، هو أن يكون التأثير بالأحوال من تأثيرات التجلّي لا من سكر المحبّة ، وذلك هو تحقيق الحال .
هامش
( 3 ) انظر ورقة 127 ( أ ) .
( 4 ) انظر ورقة 145 ( أ ) .
( 5 ) انظر ورقة 62 ( ب ) .