[ باب القبض ]
باب القبض قال اللّه عزّ وجلّ :
ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً
« 1 » .
القبض في هذا الباب اسم يشار به إلى مقام الضنائن الذين ادّخرهم الحقّ اصطناعا لنفسه .
( 1 ) مقام الضنائن هو ما سنذكر تفصيله بالنسبة إلى الثلاث فرق ، ومعنى الضّنائن المصطفين ، والضنائن جمع ضنينة ، وهي الحاجة التي يضنّ بها ، أي يبخلها ، فإنّ ضنّ بمعنى بخل ، وإن لم يكن بخلا ليدّخر ذلك لنفسه ، والاصطناع والاصطفاء واحد في هذا الباب ، قال اللّه تعالى :
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
« 2 » ، أي اصطفيتك ، / ومعنى ادّخرهم الحقّ ، أي حال بينهم وبين التعلّق بالخلق ليصرفهم إليه ، كما يفعل بالذخائر ، وهذا على حكم التّشبيه والاستعارة .
وهم على ثلاث فرق :
فرقة قبضهم الحقّ تعالى إليه ، قبض التوفّي ، فضنّ بهم عن أعين العالمين .
هامش
( 1 ) الآية 46 سورة الفرقان .
( 2 ) الآية 41 سورة طه .