[ باب الغيبة ]
باب الغيبة قال اللّه تعالى :
وَتَوَلَّى عَنْهُمْ ، وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ
« 1 » .
[ درجات الغيبة ]
الغيبة التي يشار إليها في هذا الباب هي على ثلاث درجاتٍ :
[ الدّرجة الأولى غيبة المريد ]
الدّرجة الأولى :
غيبة المريد ، في مخلص القصد عن أيدي العلائق ، ودرك العوائق لالتماس الحقائق .
( 1 ) قوله : غيبة المريد في مخلص القصد ، أي غيبة المريد عن بلده ووطنه وعاداته في محلّ تخليص القصد وتصحيحه ليقطع بذلك العلائق ، وهي ما تتعلّق بقلبه وقالبه وحسّه من المألوفات ، ويسبق العوائق حتّى لا تتدركه ، وذلك قوله : ودرك العوائق .
قوله : لالتماس الحقائق ، أي غيبة المريد لالتماس الحقائق ، وهي جمع حقيقة ، والحقيقة هي صفة الحقّ تعالى ، فكأنّه قال : لطلب شهود صفات الحقّ تعالى .
هامش
( 1 ) الآية 84 سورة يوسف .