[ باب التفكّر ]
باب التفكّر قال اللّه تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 1 » .
( 1 ) الذّكر هو الكتاب العزيز ، أنزله تعالى على محمّد صلى اللّه عليه وسلم ليبيّن للنّاس الحلال والحرام وسائر الأحكام ، لعلّهم يتفكّرون في معانيها ، فيعرفون طريق النجاة .
اعلم أنّ التفكّر تلمّس البصيرة لاستدراك البغية .
( 2 ) قال : التفكّر هو التماس العقل ، وهو تفتيشه لكي يدرك البغية ، والبغية هي المطلوب الذي يبتغيه المتفكّر .
وهو على ثلاثة أنواع : فكرة في عين التّوحيد . وفكرة في لطائف الصّنعة . وفكرة في معاني الأحوال والأعمال .
( 3 ) التّوحيد هو تنزيه اللّه تعالى من الشّرك ، ولطائف الصّنعة هي محاسن الصّنعة وإتقانها ، ويعني صنعة اللّه تعالى في مخلوقاته ، تبارك اللّه أحسن الخالقين .
هامش
( 1 ) الآية 44 سورة النحل .