[ باب الخلق ]
باب الخلق قال اللّه تعالى :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 1 » ( 1 ) الإشارة في الآية إلى الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وإنّما كان خلقه عظيما ، لأنّه تخلّق بأخلاق مستفادة من القرآن العظيم . ومن تخلّق بعظيم كان خلقه عظيما . وقالت عائشة رضي اللّه عنها في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كان خلقه القرآن « 2 » » ، يعني أنّه تأدّب بآداب القرآن . قال عليه السّلام : « أدّبني ربّي فأحسن تأديبي « 3 » » .
قوله : الخلق ما يرجع إليه المتكلّف من نعته ، معناه أنّ خلق كلّ متكلّف فهو ما اشتملت عليه نعوته ، يعني صفاته ، فكأنّه يقول : الخلق هو الصّفات المجموعة في الإنسان ، فإن كانت حسنة فهو على خلق حسن ، وإن كانت سيّئة فهو على خلق سيّئ ، ومعنى ما يرجع إليه ، أي ما يشتمل عليه ، / كما يقال : فلان يرجع إلى دين ومروءة ، وفلان
هامش
( 1 ) الآية 4 سورة القلم .
( 2 ) السيوطي : الجامع الصغير 1 / 111 .
( 3 ) المرجع السبق 1 / 14 .