[ باب الرّضا ]
باب الرّضا قال اللّه تعالى :
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
« 1 » . لم يدع في هذه الآية المتسخّط إليه سبيلا ، وشرط للقاصد الدخول في الرّضا .
( 1 ) يقول رضي اللّه عنه :
/ إنّه لمّا خاطب النّفس بالرجوع إليه تبارك وتعالى شرط عليها الرّضا ، فكأنّه قال : لا سبيل لك إلى الرّجوع إلى ربّك إلّا بالرّضا ، فإذا لا سبيل للمتسخّط إلى الرجوع إليه ، إذ الدخول في الرّضا شرط الرّجوع إليه .
والرّضا اسم للوقوف الصّادق ، حيث ما وقف العبد لا يلتمس متقدّما ولا متأخّرا ، ولا يستزيد مزيدا ، ولا يستبدل حالا ، وهو من أوائل مسالك أهل الخصوص وأشقّها على العامّة .
( 2 ) الوقوف الصّادق هو الوقوف مع مراد الحقّ تعالى حقيقة من غير تردّد في ذلك ، وهو مطلوب أبي يزيد حين قيل له : ما تريد ؟ فقال : أريد
هامش
( 1 ) الآية 28 سورة الفجر .