تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل السائرين ( شرح التلمساني ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

[ باب الصّبر ]

باب الصّبر قال اللّه عزّ وجلّ :
وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ
« 1 » . الصّبر حبس النّفس على المكروه ، وعقل اللّسان عن الشّكوى . ( 1 ) هذه الآية شاهدة بصبر المتوسّطين أنّه فوق صبر العامّة ، ودون صبر الخاصّة ، كما شرح الشيخ رضي اللّه عنه في آخر الباب . قوله : الصّبر حبس النّفس على المكروه ، أي تثبيتها على المكروه ، وتقول : حبس راحلته عن السير إذا جذب مقودها إليه ، وهو راكب عليها ، والمعنى المراد ظاهر . قوله : وعقل اللّسان عن الشّكوى ، يعني أنّ من تمام الصّبر أن يكتم ما أصابه من المكروه ، والمعنى أيضا ظاهر . وهو أيضا من أصعب المنازل على العامّة . ( 2 ) صعوبته على العامّة لأجل أنّ العاميّ مبتدئ ، وماله دربة ، فإذا امتحنه الحقّ تعالى بالبلاء أدركه الجزع ، وصعب عليه حصول الصّبر ، وعزّ عليه وجدانه ، وذلك لأنّه ليس من أهل الرّياضة ، فيكون قد اعتاد البلاء ،
هامش
( 1 ) الآية 127 سورة النحل .
منازل السائرين ( شرح التلمساني ) — صفحة 219 | عبد الحفيظ منصور / عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )