[ باب الصّبر ]
باب الصّبر قال اللّه عزّ وجلّ :
وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ
« 1 » .
الصّبر حبس النّفس على المكروه ، وعقل اللّسان عن الشّكوى .
( 1 ) هذه الآية شاهدة بصبر المتوسّطين أنّه فوق صبر العامّة ، ودون صبر الخاصّة ، كما شرح الشيخ رضي اللّه عنه في آخر الباب .
قوله : الصّبر حبس النّفس على المكروه ، أي تثبيتها على المكروه ، وتقول : حبس راحلته عن السير إذا جذب مقودها إليه ، وهو راكب عليها ، والمعنى المراد ظاهر .
قوله : وعقل اللّسان عن الشّكوى ، يعني أنّ من تمام الصّبر أن يكتم ما أصابه من المكروه ، والمعنى أيضا ظاهر .
وهو أيضا من أصعب المنازل على العامّة .
( 2 ) صعوبته على العامّة لأجل أنّ العاميّ مبتدئ ، وماله دربة ، فإذا امتحنه الحقّ تعالى بالبلاء أدركه الجزع ، وصعب عليه حصول الصّبر ، وعزّ عليه وجدانه ، وذلك لأنّه ليس من أهل الرّياضة ، فيكون قد اعتاد البلاء ،
هامش
( 1 ) الآية 127 سورة النحل .