[ باب التّسليم ]
باب التّسليم قال اللّه تعالى :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 1 » .
وفي التّسليم والثّقة والتّفويض ما في التوكّل من العلل ، وهو من أعلى درجات سبل العامّة .
( 1 ) معنى الآية ، أنّ اللّه تعالى أقسم بجلال ربوبيّته الخاصّة بمقام محمّد صلى اللّه عليه وسلم أنّ المسلمين لا تكمل لهم درجة الإيمان حتّى يحكّموك يا محمّد فيما شجر بينهم ، أي فيما اختلفوا فيه ، ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجا ممّا قضيت ، أي فيما حكمت به بينهم ، ويسلّموا لك الحكم فيهم تسليما ، أي لا يخالفونك فيما تحكم به عليهم ، ولا يجدون في أنفسهم حرجا ، أي / ضيقا ، بل يقبلون حكمك فيهم بما لا يوافق أغراضهم ، وذلك هو عين التّسليم .
هامش
( 1 ) الآية 65 سورة النساء .