[ باب الرّغبة ]
باب الرّغبة قال اللّه تعالى :
يَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً
« 1 » .
الرّغبة إلى الحقّ بالحقيقة من الرّجاء ، وهو فوق الرّجاء ، لأنّ الرّجاء طمع يحتاج إلى تحقيق ، والرّغبة سلوك على التّحقيق ، ( 1 ) موضع شاهد الآية قوله :
رَغَباً
، والرّغب هو الرّغبة .
قوله : والرّغبة هي من الرّجاء ، أي بدايتها من الرّجاء ولو قلنا : إنّ الرّغبة من جملة الرّجاء لم يصحّ ، لأنّ الرّجاء من الرّغبة ، لأنّ الرّغبة رجاء وزيادة ، فالرّجاء من الرّغبة ، وليست الرّغبة من الرّجاء .
وإنّما أراد الشيخ رضي اللّه عنه كما قلنا إنّ بداية الرّجاء من الرّغبة .
قوله : الرّجاء طمع يحتاج إلى تحقيق ، أي إنّه طمع في مغيّب عنه مشكوك بخلاف الرّغبة ، فإنّها لا تكون إلّا بعد تحقّق ما يرغب فيه ، فكان الإيمان في الرّغبة أقوى منه في الرّجاء ، فلذلك قال : والرّغبة سلوك على التّحقيق ، أي على اليقين .
هامش
( 1 ) الآية 90 سورة الأنبياء .