[ باب الفرار ]
باب الفرار قال اللّه تعالى :
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ
« 1 » .
الفرار هو الهرب ممّا لم يكن إلى من لم يزل .
وهو على ثلاث درجات : فرار العامّة من الجهل إلى العلم عقدا وسعيا . ومن الكسل إلى التّشمير جدّا وعزما . ومن الضّيق إلى السعة ثقة ورجاء .
( 1 ) ما لم يكن هو الخلق ، ومن لم يزل هو الحقّ تعالى . ثمّ إنّ الشيخ رضي اللّه عنه قسّم الفرار إلى ثلاثة أقسام على عادته في كلّ مقام ، فجعل الأوّل فرار العامّة وقدّمه لأنّ البداية به في السّلوك ، فالفرار من الجهل إلى العلم هو ترك طريق الجهّال ، واتّباع طريق العلماء العاملين .
وقوله : عقدا ، أي يتبع العلماء عقيدة ، فإنّ العقد والعقيدة بمعنى واحد ، ويعني بالعلماء علماء الشريعة المحمّديّة ، وبالعقد عقيدتهم .
هامش
( 1 ) الآية 50 سورة الذاريات .