متن :
( و امّا الاجماع ، فتقريره من وجوه )
احدها الاجماع على حجيّة خبر الواحد فى مقابل السيّد و اتباعه .
و طريق تحصيله احد وجهين على سبيل منع الخلو :
احدهما : تتّبع اقوال العلماء من زماننا الى زمان الشيخين ، فيحصل من ذلك القطع بالاتفاق الكاشف عن رضاء المعصوم عليه السّلام بالحكم أو عن وجود نصّ معتبر فى المسألة ، و لا يعتنى بخلاف السيّد و أتباعه ، إمّا لكونهم معلومى النسب كما ذكره الشيخ رحمه اللّه فى العدّة « 1 » ، و إمّا للاطّلاع على أنّ ذلك لشبهة حصلت لهم كما ذكره العلّامة فى النهاية « 2 » و يمكن أن يستفاد من العدّة أيضا ، و إمّا لعدم اعتبار اتّفاق الكلّ فى الإجماع على طريق المتأخّرين المبنىّ على الحدس .
و الثانى : تتّبع الإجماعات المنقولة فى ذلك .
فمنها : ما حكى عن الشيخ قدّس سرّه فى العدّة فى هذا المقام حيث قال :
و أمّا ما اخترته من المذهب فهو أنّ خبر الواحد إذا كان واردا من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة - و كان ذلك مرويّا عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أو عن أحد الأئمّة عليهم السّلام ، و كان ممّن لا يطعن فى روايته و يكون سديدا فى نقله ، و لم يكن هناك قرينة تدلّ على صحّة ما تضمّنه الخبر ، لأنّه إذا كان هناك قرينة تدلّ على صحّة ذلك كان الاعتبار بالقرينة ، و كان ذلك موجبا للعلم ، كما تقدّمت القرائن - جاز العمل به .
هامش
( 1 ) - عدّة الاصول : ص 245 س 18 .
( 2 ) - النهاية : ج 3 - الصفحة الاولى من الورقة 140 س 18 - البحث الرابع فى وقوع التعبد به الفصل الخامس فى خبر الواحد .