تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
متن : و منها : ما ذكره شيخنا البهائىّ رحمه اللّه فى مشرق الشمسين من : أنّ الصحيح عند القدماء ما كان محفوفا بما يوجب ركون النفس إليه « 1 » . و ذكر فيما يوجب الوثوق امورا لا تفيد إلّا الظنّ ، و معلوم أنّ الصحيح عندهم هو المعمول به ، و ليس مثل هذا الصحيح عند المتأخّرين فى أنّه قد لا يعمل به ، لاعراض الأصحاب عنه او لخلل آخر . فالمراد أنّ المقبول عندهم ما تركن إليه النفس و تثق به . « 2 » هذا ما حضرنى من كلمات الأصحاب ، الظاهرة فى دعوى الاتفاق على العمل بخبر الواحد الغير العلمىّ فى الجملة ، المؤيّدة لما ادّعاه الشيخ و العلّامة . و إذا ضممت إلى ذلك كلّه ذهاب معظم الأصحاب بل كلّهم ، عدا السيّد و أتباعه ، من زمان الصدوق إلى زماننا هذا ، إلى حجّيّة الخبر الغير العلمىّ ، حتّى أنّ الصدوق تابع فى التصحيح و الردّ لشيخه ابن الوليد ، و أنّ ما صحّحه فهو صحيح و أنّ ما ردّه فهو مردود ، كما صرّح به فى صلاة الغدير فى الخبر الذى رواه فى العيون عن كتاب الرحمة ؛ ثمّ ضممت إلى ذلك ظهور عبارة أهل الرجال فى تراجم كثير من الرواة فى كون العمل بالخبر الغير العلمىّ مسلّما عندهم ، مثل قولهم : فلان لا يعتمد على ما ينفرد به ، و فلان مسكون فى روايته ، و فلان صحيح الحديث ؛ و الطعن فى بعض بأنّه يعتمد الضعفاء و المراسيل ، إلى غير ذلك ، و ضممت إلى ذلك ما يظهر من بعض أسئلة الروايات السابقة ، من أنّ العمل بالخبر الغير العلمىّ كان مفروغا عنه عند الرواة - تعلم علما يقينا صدق ما ادّعاه الشيخ من إجماع الطائفة .
هامش
( 1 ) - مشرق الشمسين المطبوع ضمن الحبل المتين : ص 269 . ( 2 ) - همان منبع ص 269 .