فشربت وشرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
قال رضي اللّه عنه : فأتى الناس الماء جامّين رواء . . . » الحديث .
ومثله حديث عمران بن حصين رضي اللّه عنه حين أصاب أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم عطش ، فشكوا ذلك إليه ، فدعا عليا رضي اللّه عنه وآخر ، وأعلمهما أنهما يجدان امرأة بمكان كذا ، معها بعير عليه مزادتان .
فوجداها ، وأتيا بها النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فجعل في إناء من مزادتيها وقال فيه ما شاء اللّه أن يقول ، ثمّ أعاد الماء في المزادتين ، ثمّ فتحت عزاليهما وأمر الناس فملؤوا أسقيتهم حتى لم يدعوا شيئا إلّا ملؤوه .
وقال عمران رضي اللّه عنه : فتخيّل إليّ أنهما لم يزدادا إلّا امتلاء ، ثم أمر فجمع للمرأة من الأزواد حتى ملأ ثوبها ، وقال : « اذهبي ، فإنّا لم نأخذ من مائك شيئا » .
وفي رواية : « واللّه ما رزيناك من مائك شيئا ، ولكن اللّه عزّ وجل سقانا » ، . . . الحديث بطوله « 1 » .
حدثنا الإمام الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي إملاء ،
هامش
( 1 ) رواه : « البخاري » في : « صحيحه » ( كتاب التيمم ) ، « باب الصعيد الطيب » حديث رقم ( 344 ) . و « مسلم » ( كتاب المساجد ) ، « باب قضاء الصلاة الفائتة » حديث رقم ( 312 ) .