قال : قرأت على الحافظ أبي نزار ربيعة بن الحسين اليماني ، عن الحافظ أبي محمد المبارك بن علي السّلامي قال : أخبرنا السّديد أبو الحسن عبيد اللّه بن محمد بن أحمد البيهقي ، قال : أخبرنا جدّي الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد ، قال : أخبرنا أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج ، قال : حدثنا ابن خزيمة ، قال : حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال :
أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنا عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عتبة بن أبي عتبة ، عن نافع بن جبير ، عن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما :
أنه قيل لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنهم : حدّثنا من شأن ساعة العسرة ؟ .
فقال عمر رضي اللّه عنه : خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد ، فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش حتى ظننا أنّ رقابنا ستنقطع ، حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الرجل ، فلا يرجع حتى يظنّ أنّ رقبته ستنقطع ، حتى إن كان الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ، ويجعل ما بقي على كبده .
فقال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه : يا رسول اللّه ، إنّ اللّه عزّ وجل قد عوّدك في الدعاء خيرا ، فادع اللّه لنا .
قال صلى اللّه عليه وسلم : « أتحبّ ذلك ؟ » قال : نعم .
فرفع صلى اللّه عليه وسلم يديه ، فلم يرجعهما حتى قالت السماء
مصباح الظلام — صفحة 69
مساهمون: محمد بن موسى المزالي المراكشي
ص٦٩