باب ما جاء فيمن استغاث به صلى اللّه عليه وسلم من شدّة العطش ، ولجاء جيوشه إليه بتبوك ، والحديبية وقد خنقهم الجهش
صحّ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه نفخ في رواحل أهل تبوك من أصحابه وقد أعيت وكّلت ، ونزلوا عنها يسوقونها ، فانبعثت تسير سيرا شديدا حتى نازعتهم أزمّتها .
والحديث أخرجه الطبراني من حديث فضالة بن عبيد رضي اللّه عنه :
أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غزا غزوة تبوك ، فجهد الظّهر جهدا شديدا ، فشكوا إليه ذلك .
قال : ورآهم رجالا ، يزحّون ظهرهم ، فنظر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من مضيق يمر الناس فيه ، فوقف عليه والناس يمرون ، فنفخ فيها وقال : « اللهم احمل عليها في سبيلك ، فإنك تحمل على القوي والضّعيف ، والرّطب واليابس في البحر والبر » .
واستمرت ، فما دخلنا المدينة ، إلّا وهي تنازعنا أزمّتها « 1 »
هامش
( 1 ) « المعجم الكبير » للطبراني 18 : 300 ( حديث رقم « 771 » ) ، وقال البزار :
« هذا عندي إسناد حسن » ، « مختصر زوائد البزار » للعسقلاني 2 : 50 .