ابن يوسف بمدينة السلام ، قالا : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر ابن أحمد البرمكي ، أخبرنا أبو عبد اللّه عبيد اللّه بن محمد بن حمدان ابن بطّة العكبري ، حدثني أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر ابن أبي العقب - أنا قرأته عليه في منزله بدمشق - ، حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن صفوان النّضري الدمشقي ، حدثني أبو بكر الآجري قال :
سمعت ابن أبي الطّيب يقول : أخبرنا جعفر الصايغ - وأشار إلى أسطوانة في المسجد الجامع يعني بمدينة المنصور - يقول : عند تلك الأسطوانة كان في جيران الإمام أبي عبد اللّه أحمد بن حنبل رحمه اللّه رجل ممن يمارس المعاصي والقاذورات ، فجاء يوما إلى مجلس أحمد بن حنبل فسلّم عليه . فكأنّ أحمد لم يردّ عليه مردّا تامّا ، وانقبض عنه .
فقال له : يا أبا عبد اللّه ، لم تنقبض مني ؟ ! فإني قد انتقلت عما كنت تعهد مني ، برؤيا رأيتها .
قال : وأيّ شيء رأيت ؟ .
قال : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في النّوم كأنّه على علو من الأرض ، وناس كثير أسفل منه جلوس .
قال : فيقوم رجل منهم إليه فيقول : ادع لي ، فيدعو له ، حتى لم يبق من القوم غيري .
قال : فأردت أن أقوم ؛ فاستحييت من قبيح ما كنت عليه .
مصباح الظلام — صفحة 24
مساهمون: محمد بن موسى المزالي المراكشي
ص٢٤