اللّه سبحانه أمرنا بمكافأة من أنعم علينا ، وأحسن إلينا .
فإن عجزنا عن مكافأته ؛ دعونا له أن يكافئه عنّا . ولما عجزنا عن مكافأة سيد الأولين والآخرين صلى اللّه عليه وسلم ؛ أمرنا ربّ العالمين أن نرغب إليه أن يصلي عليه لتكون صلاته عليه مكافأة بإحسانه إلينا ، وإفضاله علينا ، إذ لا إحسان أفضل من إحسانه صلّى اللّه عليه وسلم وعلى آله وإخوانه .
وخرّج النسائي في : « سننه » « 1 » من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من صلّى عليّ صلاة واحدة ، صلّى اللّه عليه بها عشر صلوات ، وحطت عنه عشر خطيئات » .
وخرّج النسائي أيضا من حديث عبد اللّه بن أبي طلحة ، عن أبيه قال : جاء النبي صلى اللّه عليه وسلم يوما وهو يرى البشر في وجهه ، فقيل : يا رسول اللّه ! إنّا نرى في وجهك بشرا ، لم نكن نراه ؟
قال : « أجل ، إنّ ملكا أتاني فقال لي : يا محمد ، إنّ ربّك يقول لك : أما ترضى أن لا يصلي عليك أحد من أمّتك ؛ إلّا صليت عليه عشرا ، ولا يسلّم عليك ؛ إلّا سلّمت عليه عشرا .
قال : قلت : بلى » « 2 » .
هامش
( 1 ) « السنن الكبرى » 1 : 385 حديث رقم ( 1220 / 3 ) .
( 2 ) المصدر السابق 1 : 380 حديث رقم ( 1205 ) .