جئت ؟ قال : لي إليك حاجة ، فتبلغ معي .
قال : ثمّ إنهما جاءا إلى خلف بن هشام البزار قال : فرحّب بهما ، فقال له : تبلغ معنا في حاجة ، قال فجاء بهما إلى يحيى بن معين .
قال : فقال لهما : إنكما من أقران يحيى ، فاسألاه أن يجعلني في حلّ مما كنت أوذيه . قال : فقال يحيى : أنت في حلّ من كلّ شيء .
قال : فأحدّثك بما رأيت البارحة .
رأيت فيما يرى النائم النبي صلى اللّه عليه وسلم وكأنه جالس بالمدينة ، فدخلت فقيل لي : ذاك النبي صلى اللّه عليه وسلم جالس في المحراب ، فجئت فإذا به جالس وحده ، وأنت قائم على رأسه في يدك مذبة تذبّ عنه - يعني يحيى بن معين - ، فلما رأيته ؛ نظرت أنت إليّ فقلت : يا رسول اللّه ، هذا يؤذيني .
فنظر إليّ النبي صلى اللّه عليه وسلم شبه المغضب فقال لي : « ما لك وليحيى ؟ إياك ويحيى » ، فانتبهت فزعا . فسألت بعض هؤلاء المعبّرين فقال : ويحك ! ، هذا الرجل الذي رأيت عليه هذه الرؤيا ، هو يذبّ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
رحل أحد الأكابر من المحدّثين إلى صنعاء ليسمع كتاب عبد الرزاق عليه ، قال : فكان يمتنع عليّ ويتعاسر .
فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في منامي فقلت : يا رسول اللّه ، أنا على باب عبد الرزاق منذ مدّة ، وهو يمتنع عليّ في الرواية .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اذهب إلى مدينة الرسول
مصباح الظلام — صفحة 218
مساهمون: محمد بن موسى المزالي المراكشي
ص٢١٨