قال : وكان يسمع كلامه أبو نصر الزاهد ، فيقع في يحيى بن معين ويدعو عليه ويقول : يا قوم ، هؤلاء الذين يقع فيهم يحيى بن معين ، نحن نستسقي بذكرهم ، وهؤلاء يقعون فيهم .
قال : فبسط لسانه في يحيى بن معين ، وتكلّم فيه .
قال : وكان أبو نصر يخرج إلى باب خراسان إلى الصحراء فيتعبّد .
قال : فخرج يوما يحيى بن معين إلى الصحراء ومعه جماعة من أصحاب الحديث ومعهم شيء من الطعام فأكلوا .
قال : فبينما هم كذلك في بعض البساتين ؛ إذ مرّ بهم حمّال على رأسه بطيخ . قال : فقال بعضهم : بكم ؟ قال : بكذا وكذا ، قال : فاشتراه منه .
قال : فأكلوا منه ، قال : ثمّ تلهوا . قال : ويحيى جالس يتبسم .
قال : فنظر إليهم من حيث لا يرونه ، وقال : يا قوم ، هؤلاء هذا فعالهم فعال العيّارين ، ويقعون في الصّالحين وأهل الخير !
قال : فلما أن دخل ذكر في مجلسه فعل يحيى بن معين وأصحابه ، فبلغ ذلك يحيى فاغتّم .
قال : فلما أن كان ذات يوم ، جاء أبو نصر إلى جدي - يعني أبا خيثمة - قال : فرحّب به جدّي وتواضع له ثمّ قال : يا أبا نصر ، لم
هامش
اللّه عنهما قال : إنّ في البحر شياطين مسجونة أوثقها سليمان ، يوشك أن تخرج فتقرأ على الناس قرآنا .
وقال عقبه : وقد روي عن عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما مرفوعا . انتهى منه .