فقلت : آمين . ثم قال : حقن اللّه دماء أمتك من أعدائها كما حقنت دمي ، فقلت : آمين . قال : لا جعل اللّه بأسها بينها ، فبكيت وقلت :
هذه خصال سألت ربيّ فأعطانيها ؛ ومنعني هذه . وأخبرني جبريل عن اللّه تعالى : ألا إنّ فناء أمتك بالسيف ، جرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة » « 1 » « * » .
هامش
( 1 ) « الترغيب والترهيب » للمنذري 3 : 155 ، حديث رقم ( 3354 ) وعزاه إلى ابن ماجة ، وتكلّم عليه الناجي في « عجالة الإملاء » ص 406 - 408 ، ونقل في أوله كلمات عن هذا المؤلّف .
( * ) قد حصلت له صلى اللّه عليه وسلم شكاية من غير ما هذا البعير ، رواها الحافظ أبو نعيم في : « دلائل النبوة » 2 : 380 ، والإمام ابن كثير في : « البداية والنهاية » 6 : 141 ، وقال الحافظ أبو نعيم عقب ذكره لقصص تلك الشكايات : « فيما تضمنت هذه الأخبار من الآيات والدلائل الواضحة من سجودها وشكايتهن ، وما في معناه ، ليس يخلو من أحد أمرين :
- إمّا أن يكون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعطي علما بنغم هذه البهائم وشكايتهن كما أعطي سليمان عليه السلام علما بمنطق الطير ، فذلك له آية كما كان نظيرها لسليمان .
- أو أنه علم ذلك بالوحي ، وأي ذلك كان ؛ فيه أعجوبة وآية ومعجزة .
فإن اعترض بعض الطاعنين ، فزعم أنّ فيه قسما ثالثا ، هو : أنه صلى اللّه عليه وسلم استدل بالحال على سوء إمساكهم .
قيل : هذا محتمل ، لكن الاستدلال لا يعلم به أنّ صاحب البهيمة رجل من بني فلان ، وأنه استعملها كذا سنة ، وأنه يريد نحرها للعرس . فإنّ ذلك لا يصل إليه بالاستدلال بالحال ، فهذا قسم باطل » انتهى منه .