الدّفاء . فلما كبر ؛ استفحلتموه فرزقكم اللّه به إبلا سائمة ، فلما أدركته هذه السّنة الخصبة « 1 » ؛ هممتم بنحره وأكل لحمه » .
فقالوا : قد واللّه كان ذلك يا رسول اللّه .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما هذا جزاء المملوك الصّالح من مواليه » ! فقالوا : يا رسول اللّه ، فإنّا لا نبيعه ، ولا ننحره .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « كذبتم ، قد استغاث بكم فلم تغيثوه ، وأنا أولى بالرحمة منكم ، لأنّ اللّه تعالى قد نزع الرحمة من قلوب المنافقين ، وأسكنها في قلوب المؤمنين » .
فاشتراه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منهم بمئة درهم وقال :
« يا أيّها البعير ، انطلق فأنت حرّ لوجه اللّه » .
فرغا على هامة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « آمين » ، ثم رغا الثانية ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « آمين » ، ثم رغا الثالثة ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « آمين » ثم رغا الرابعة . فبكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقلنا له : يا رسول اللّه ! ما يقول هذا البعير ؟
قال : « قال جزاك اللّه أيها النبيّ عن الإسلام والقرآن خيرا ، فقلت :
آمين . ثم قال : سكّن اللّه رعب أمتك يوم القيامة كما سكّنت رعبي ،
هامش
( 1 ) قال الإمام الحافظ برهان الدين إبراهيم بن محمد الناجي في « عجالة الإملاء » ص 406 : « كذا وقع ، وإنما هي « الجدبة » . انتهى .