* وقال غيره *
جسدي على حكم الضنى موقوف * أبدا وطرفي بالبكاء مطروق
والقلب حول حماكم ورضاكم * يسعى على قدم الضنى ويطوف
وبكم عرفت فكيف تنكر حالتي * والفضل أن لا ينكر المعروف
* وقال أيضا عفا اللّه تعالى عنه *
عبد دعاه لوصله مولاه * فأجاب لما أن إليه دعاه
لا غرو أن خلع العذار ممزقا * أطماره فرحا بما آتاه
ويود لو كانت حشاشة روحه * طوعا لمزقها لأجل يراه
لا تعدلوه لما يرى في سكره * أحدا يعطيه الغرام سواه
إن تاه سكرا في المحبة هكذا * عشاق في تيه المحبة تاهوا
إلى أن جنوا ثمر الهوى بعدما حق * عليهم وصار الحب عذبا عذابه
وحتى استحال المرء في الحال خاليا * وحتى دنا النائي وهانت صعابه
عليهم من الرحمن أزكى تحية * وأفضل رضوان ولا زال بابه
مدى الدهر مفتوحا لأكرم وافد * به أقبلت تطوي الفيافي ركابه
ولا زال ذلك القرب والأنس والصفى * وحال من دون الحبيب حجابه
* وقال رضي اللّه تعالى عنه *
نحن في ألحان حضرنا * بعد كسر فجبرنا
ولنا الساقي تجلى * وسقانا فسكرنا
وشربنا وطربنا * وحمدنا وشكرنا
ثم نادى يا عبادي * قد قدرنا وعفونا
ودعوناكم إلينا * فأجبتم ما دعونا
قد غفرنا ما جنيتم * ونظرنا وسترنا
وعليكم قد رضينا * وإليكم قد نظرنا
وسمحنا بالتهاني * ولكم جميعا رحمنا
أنتم الأحباب طيبوا * فعليكم قد مننا
ولكم جمعا قبلنا * وعفونا وصفحنا
ومن النار أجرنا * ولقربكم أردنا