اللّه أعظم شيئا أن يحيط به * علم وعقل ورأي جل سلطانا
إدراك عقلك إن عطلته عدما * وخانك العقل إن صورت ديانا
إياك ويحك والتعطيل في صفة * واحذر تكن عابدا بالوصف أثوانا
فإن سمعت أحاديث الصفات فقل * آمنت باللّه تصديقا وإيمانا
ورد علم خفاياها لعالمها * وإن تأولت قد أولت بهتانا
إن قلت كيف استوى قل كيف شاء * ولا تصغي إلي كيف تضحى أنت ندمانا
أو قيل أين فقل حيث اتجهت تجد * مولاك ما غاب طرفا لا ولا بانا
وهو الذي فوق كل الفوق رتبته * وحيث كنت وجدت اللّه ديانا
من ظن جهلا بأن العرش يحمله * قد افترى واجترى ظلما وعدوانا
العرش والفرش والكرسي صنعته * وقد براهن إحكاما وإتقانا
العرش من طلب قد عزّ مطلبه * ولم يزل في طلاب الحق ولهانا
الخلق في العلم تاهوا في تطلبه * فالعلم في الاسم لا يبقيك حيرانا
فالعلم دلّ بسر في غوامضه * على المسمى فصار الاسم عنوانا
وعين ذاك المسمى ليس يدركه * شيء ولوح ولا إنس ولا جانا
هذا اعتقادي وإن قصرت في قلمي * وإني أتمنى من اللّه توفيقا وغفرانا
* وقال عفا اللّه تعالى عنه *
يا ساكنين بقلبي * متى أفوز بحبي
سلبتموني مني * أنا السعيد بسلبي
يا عرب وادي المصلى * لأنتم خير عرب
نزيلكم مستهام * موله العقل مسبي
ولست أسلو هواكم * حاشا غرامي فأخبي
إذا رضيتم تلافي * فذاك مقصد قلبي
روحي لكم إن قبلتم * والروح جهد المحب
عشقتكم وبحبي * قد تهت من فرط عجبي
وملت سكرا ولم لا * ومنكم كأس شربي
وقد سقاني حبيبي * وخصني دون صحبي