فهوانا إلى محبوبنا ومحبوبنا هو اللّه الحبيب فتهنينا في الجنة بنظرنا وهوانا لربنا ونبينا وكلنا كذلك في النشآت حتى صرنا في الموجودات .
* وقال عفا اللّه تعالى عنه *
يقولون لي من أنت ترجوه لقاءه * بدت ذاره فانهض بغير تواني
فقلت لهم والعين تجري صبابة * مدامعها والقلب في خفقاني
لئن بعدت أجسامنا فقلوبها * على حكم صفو الود يلتقياني
وما زلت في قرب المزار وبعده * أراه بقلبي حاضرا ويراني
أناجيه لا أخشى رقيبا يصدني * وأخلو به سرا بصفو جناني
فمعناه في قلبي وذكراه في فمي * ومثواه عندي في أجل مكان
دعوني فلي مولى إذا ما دعوته * أجاب وإن أبطأت عنه دعاني
ولي منه وصلا كلما رمت وصله * فنحن على التحقيق مجتمعان
* ولبعضهم رحمه اللّه تعالى *
طابت بطيب وصالكم أوقاتي * وصفا بقربكم نعيم حياتي
وعلي في حانات ذكر هواكم * طابت بخمر رضابكم كاساتي
نوديت لما أن بدت وتشعشعت * وسرى أشعة نورها في ذاتي
واستعذبت لذات ذاتي كلها * وصفت بصفوتها جميع صفاتي
فهي التي ما خامرت قلب امرئ * إلا أزالت ظلمة الشبهات
فببيت حانتها أطوف ملبيا * وبنورها أسعى إلى ميقاتي
فرمت بخمرتها صميم حشاشتي * والقلب مقلي على الجمرات
نلت المنى بمنى وفي عرفاتهم * أنكرت آلاتي على عرفاتي
* وقال أيضا رضي اللّه عنه *
يا أيها المدعي للّه عرفانا * وقد تفوه بالتوحيد إعلانا
وتطلب الحق بالعقل الضعيف فهل * أدركت ويحك تحقيقا وتبيانا
ظننت جهلا بأن اللّه ندركه * ثواقب الفكر أو تحصيه إتقانا
لو العقول أحاطته بديهتها * أو هل أهلا مت به أولاه برهانا
إذا العلوم وما سطرن من كتب * هل هن إلا على التحقيق عرفانا