تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فهوانا إلى محبوبنا ومحبوبنا هو اللّه الحبيب فتهنينا في الجنة بنظرنا وهوانا لربنا ونبينا وكلنا كذلك في النشآت حتى صرنا في الموجودات .

* وقال عفا اللّه تعالى عنه *

يقولون لي من أنت ترجوه لقاءه * بدت ذاره فانهض بغير تواني فقلت لهم والعين تجري صبابة * مدامعها والقلب في خفقاني لئن بعدت أجسامنا فقلوبها * على حكم صفو الود يلتقياني وما زلت في قرب المزار وبعده * أراه بقلبي حاضرا ويراني أناجيه لا أخشى رقيبا يصدني * وأخلو به سرا بصفو جناني فمعناه في قلبي وذكراه في فمي * ومثواه عندي في أجل مكان دعوني فلي مولى إذا ما دعوته * أجاب وإن أبطأت عنه دعاني ولي منه وصلا كلما رمت وصله * فنحن على التحقيق مجتمعان

* ولبعضهم رحمه اللّه تعالى *

طابت بطيب وصالكم أوقاتي * وصفا بقربكم نعيم حياتي وعلي في حانات ذكر هواكم * طابت بخمر رضابكم كاساتي نوديت لما أن بدت وتشعشعت * وسرى أشعة نورها في ذاتي واستعذبت لذات ذاتي كلها * وصفت بصفوتها جميع صفاتي فهي التي ما خامرت قلب امرئ * إلا أزالت ظلمة الشبهات فببيت حانتها أطوف ملبيا * وبنورها أسعى إلى ميقاتي فرمت بخمرتها صميم حشاشتي * والقلب مقلي على الجمرات نلت المنى بمنى وفي عرفاتهم * أنكرت آلاتي على عرفاتي

* وقال أيضا رضي اللّه عنه *

يا أيها المدعي للّه عرفانا * وقد تفوه بالتوحيد إعلانا وتطلب الحق بالعقل الضعيف فهل * أدركت ويحك تحقيقا وتبيانا ظننت جهلا بأن اللّه ندركه * ثواقب الفكر أو تحصيه إتقانا لو العقول أحاطته بديهتها * أو هل أهلا مت به أولاه برهانا إذا العلوم وما سطرن من كتب * هل هن إلا على التحقيق عرفانا