عندهم وصف ومضاف « 1 » إلى الحق من حيث النسبة العلمية باعتبار امتيازها عن الذات ، لا من حيث الوحدة الذاتية . هذا مع أنّ تعقّل الكثرة الاعتبارية في العرصة « 2 » العلمية باعتبار امتيازها عن الذات لا يقدح في وحدة العلم ، فإنها تعقلات متعيّنة من العلم فيه . وهي من حيث تعقّل الحق لها مستهلكة الكثرة في وحدته ، وشأنها حالتئذ شأنه . ومن حيث اعتبار امتيازها بحقائقها عنه ثابتة الكثرة . ومن هذا الوجه يقول المحقق « 3 » ، إنّ الماهيات غير مجعولة . فأما من حيث تعقّل الخلق لها بالنظر الفكري ، فإنها مجعولة ، كوجوداتها العينية .
وهذا التفصيل الذي يذكره المحققون وإن كان للعقل النظري فيه مجال غير أنّ المحقّق « 4 » لم يحصّله ولم يدركه بنظره الفكري ، وإنما الحق سبحانه « 5 » إذا سبقت عنايته في حق من اختار من عبيده وشاء أن يطلعه على حقائق الأشياء على نحو تعيّنها في علمه ، جذبه إليه بمعراج روحاني . فشا ؟ ؟ ؟
حال انسلاخ نفسه عن بدنه وترقيه في مراتب العقول والنفوس متصاعدا ؟ ؟ ؟
على العوالم العلوية ، طبقة بعد طبقة متّحدا بكل نفس وعقل اتحادا يفيده الانسلاخ عن جملة من صفاته وأحواله الجزئية وأحكام كثرته الإمكانية في مقام كل نفس وعقل جملة بعد جملة بحسب ذلك المقام ، هكذا حتى تتّحد نفسه بالنفس الكلية ، فتصير كهي ، ويزول عنها ما كان عرض لها حال التنزّل المعنوي للتلبّس بالمزاج العنصري . ثم يتّحد ، إن كمل معراجه ، بالعقل الأول . فإذا كمل اتحاده به ، تطهّر « 6 » من سائر أحكام الكثرة والإمكان التي هي لوازم ماهيته من حيث إمكاناتها النسبية ، ما عدا حكم واحد ، وهو
هامش
( 1 ) يضاف ص حح .
( 2 ) الوحدة ش ( العرصة ش 1 ) .
( 3 ) المحققون ش .
( 4 ) المحقق له ش .
( 5 ) - ص .
( 6 ) تظهر حح .