وفوزهم بنتائج حظوظهم الاختصاصية التي انفردوا بها عن خواصّ الوسائط وثمرات التبعيّة وأحكام الروابط ، صلاة مستمرّة الحكم دائمة الإيناع « 1 » دوام الزمان من حيث حقيقته الكلية وصور أحكامه « 2 » التفصيلية الظاهرة بالحركات العلوية والمعبّر عنها بسنيه وشهوره وأيامه وساعاته .
وبعد : فإنه لا يخفى على الألبّاء أنّ فلك العبارة بالنسبة إلى فلك المعاني المجردة والحقائق البسيطة من حيث تعيّنها في الأذهان ضيق جدّا .
وهكذا فلك التصوّرات والتعيّنات الذهنية بالنسبة إلى عرصة التعقلات النفسية والتصورات البسيطة . وهكذا الأمر في التصورات النفسانية البسيطة للأمور الكلية والحقائق العلية بالنسبة إلى تعقّل العقول والنفوس الكلية للكليات .
ونسبة تعقّلات العقول والنفوس إلى تعيّن المعلومات « 3 » في علم الحق نسبة تعقّل من هو دون العقول والنفوس الكلية في المرتبة العلمية إليها .
وكل طائفة من العلماء ، وإن امتازت عن طائفة أخرى باصطلاح يخصّها ، فإنه قد تقع المشاركة بينهما في بعض الأسماء والألفاظ ، لضيق فلك العبارة وعدم التقيد أحيانا بالألفاظ ، وإن تباينا في المعتقد . فيظنّ من حيث احتمال تلك الأسماء والألفاظ المشتركة وجوها متعددة ومفهومات مختلفة أنّ تلك الأسماء والألفاظ تطلقها إحدى الطائفتين على ما أطلقها [ كذا ] عليه الطائفة الأخرى . وهذا الاشتباه لا يزول إلا ببيان المراد من تلك الإطلاقات لتتّضح أحكام ما به يمتاز طائفة عن غيرها وأنّهما فيما ذا تشتركان . فمن ذلك مما يوهم « 4 » اشتراك أهل الذوق والتحقيق مع بعض الفرق ما ذكر في شأن الماهيات والقول بأنها غير مجعولة مع قول أولئك أنها عريّة عن الوجودين العقلي والعيني . ومن هذا القبيل ما أشار إليه
هامش
( 1 ) الإيقاع ش .
( 2 ) أحكامها ش 1 .
( 3 ) العلويات س .
( 4 ) يتوهم ش .