بهذا التوحيد أعمال صالحة بتوجّهات واستحضارات ناتجة عن تصورات صحيحة مطابقة لما هو الأمر عليه .
ثم نقول « 1 » : وهذا اللسان الحجابي ينضاف إلى مرتبة الإمكان وأحكامه . واللسان الآخر هو لسان مرتبة الوجوب وأحكامه ، وله الكشف والبصيرة والاطّلاع المحقّق اللازم « 2 » الحاصل بعد رفع الحجاب والوقوف على جليّة الأمور على نحو تعيّنها في علم الحق تعيّنا أزليا أبديا على وتيرة واحدة . ولهذا اللسان قوة الترجمة عن كل شيء بموجب تعلّق العلم الإلهي به وتعقّل الحق له على ما هو المعلوم عليه في نفسه وأحواله وسائر لوازمه ، حتى إنّه إن كان المعلوم من أهل الأمكنة والأزمنة ، فإنّ العلم يتعلق به وبلوازمه ومكانه وزمانه ولوازمهما ، كما سيوقف على ذلك من الرسالة ، إن شاء اللّه « 3 » .
وأما ما ذكره الداعي من أحكام الوجوب والإمكان ، فمراده من ذلك أنّ الحق من حيث أحدية تعيّنه المطلق لنفسه لا لسواه لا تصدر عنه الكثرة إلا من جهة الاعتبارات والحيثيات ، كما وافق المولى على ذلك وأشار إليه .
فأثره وإن كان واحدا في الأصل ، فإنه يتعدد في مراتب القوابل المختلفة باستعداداتها المتفاوتة . فتعدّد تلك الآثار من جهة إضافتها إلى الحق هي أحكام الوجوب . وتعقّل تعددات التأثّرات من القوابل في مقابلة كل أثر منسوب إلى الحق من جهة الاعتبارات والحيثيات هي أحكام الإمكان .
وسيزاد « 4 » هذا بيانا في مباحث الرسالة التي تتشرف بمطالعته « 5 » الكريمة ،
هامش
( 1 ) ثم نقول : أقول حح .
( 2 ) الأتم حح .
( 3 ) اللّه تعالى حح .
( 4 ) سيراد حح .
( 5 ) بالمطالعة حح .