رأيت ربّي بعين قلبي * فقلت : من أنت ؟ قال : أنت
ولا يراه « 1 » ظاهر الرّداء أبدا إلّا إذا انقلب ، ولا ينقلب .
وعند صاحب هذا الشّهود يتحقّق صدق قول الفريقين : مثبت الرّؤية من الأشاعرة ومنكره من المعتزلة ، ويعلم أنّ ظاهر العالم مجالي ظاهريّة للحقّ من الاسم الظّاهر تعالى للمحقّق الجامع من حيث العالم « 2 » إحاطة لا يتقيّد بجهة خاصّة :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 3 »
أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
« 4 »
والرّداء حائل بين ظاهر العالم وباطن العبد ، والحقّ ظاهر لباطن الرّداء أبدا ، وإن لم يشعر رداء الباطن ظاهره الّذي هو الكون ، فباطن الخلق حقّ ، وظاهر الحقّ خلق في هذا الموطن ، وبالعكس في الموطن الأوّل .
هامش
( 1 ) - ص : إذ لا يراه .
( 2 ) - ص : فهو الظاهر للمحقق من حيث كذا وإحاطته لا تتقيد .
( 3 ) - سورة البقرة ( 2 ) : الآية 115 .
( 4 ) - سورة فصلت ( 41 ) : الآية 54 .