الكبير « 1 »
الكبير الّذي احتجب برداء الكبرياء عن درك الإدراك ، قال الحقّ جلّ ذكره :
وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 2 » ، وقال تعالى : « الكبرياء ردائي » والرّداء حجاب المرتدي عن الغير ، وأخبر أيضا أنّه تعالى : « ما وسعه سمائه ولا أرضه ووسعه قلب عبده المؤمن » ، وقلب الشّيء باطنه ، فظاهر العبد حجاب عليه ، فهو ردائه ، لكونه مخلوقا على صورته ، ولمّا كانت صورة الخلق عين الكبرياء للحقّ والحجاب على ذاته أو وجهه ، لا يخلو الحجاب عن شهود المحتجب به لكن بوجهه الباطن ، فإنّ للرّداء ظاهرا وباطنا ، فيشهده الرّداء بباطنه ، ومن هذا المقام قال من قال :
هامش
( 1 ) - حقائق التفسير للسلمي 615 ، المقصد الأسنى 118 - 119 ، الفتوحات 4 / 245 - 246 و 323 وكشف المعنى 35 ، الكمالات 129 .
( 2 ) - سورة الجاثية ( 45 ) : الآية 37 .